الشيخ جعفر كاشف الغطاء

36

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

التشبيه بامرأة ذات حسن وجمال وأخرى متحيّلة متحسّنة لترغيب الرجال ، وقد ورد في بعض الأخبار ، أنه متى حصل الاشتباه خُيّل في نفسه الحق والباطل ورأى أنه إلى أي الأمرين أقرب حتى يلحِقه به ولعمري أن البصير الخبير بأحوال الشرع يعلم أن أصل الفساد ورأسه فيما يتعلق بالعفّة وضدّها من الزنا واللواط الباعث عليهما الشهوة الخبيثة والمحرك لها النظر إلى محاسن الأجنبيات وأشد منه أصوات المغنين والمغنيات وسماعها يهيج الأشواق ويحرك شهوة العشاق ويتعاظم الهمّ بتذكر الفراق ويزداد الشوق إلى حصول التلاقِ وما زعمه المتصوفة من أن ما أصابهم من عشق الحضرة القدسية زورٌ وافتراء على ربِّ البرية وإنما هو من شدّة الميل إلى الزنا بالحسان واللواط من المرد من الولدان وإلّا فكيف تقع الجنابة حينئذٍ منهم ، كما روى جمع من الثقات ذلك عنهم وعلى كلِّ حال فالذي يقع في نظري أن الغناء في باب الطاعات كقراءة القرآن أعظم من الغناء في غيرها في العصيان لزيادة الذنب الفظيع بازدياد معصية التشريع . ( وقد وردت رخصة ) عن الصادق ( ع ) بطريق صحيح وغيره ( في إباحة أجرها ) بنحو أن المغنيات لا بأس بكسبهن وبأجرهن لا نفي البأس عن غنائهن ولا عن أجرهن ويشكل التعلّق به في إباحته ( في العرس ) كما ذهب إليه جمع كثير حتى ظُنّ أنّه المشهور وهو المتعلق بالنكاح ولو بالمنقطع دون ملك اليمين اقتصاراً على محلّ اليقين ودون الختان وغيره من أسباب الفرح اقتصاراً على المعتاد أو الأقلّ منه ( إذا لم تتكلم بالباطل ولم تلعب بالملاهي ) اقتصاراً على المتيقّن فيما خالف العمومات من الكتاب والسنّة والإجماعات ( و ) لتقييد الرّخصة في الصحيح بالتي ( لم تُدخِل الرجال عليها ) وفيه ظهورٌ لا يخلو